تمهيد:
الاعتداء والعُدوان منهيّ عنه في شرعنا القويم، في كتاب ربّنا العزيز الحكيم، وعلى لسان نبيّنا محمد عليه أزكى الصلوات وكامل التسليم ... نهيٌ صريح وجازم عن الاعتداء على النفس، وعلى الغير، سواء كان هذا الغير فردا أو جماعة ...
جاء في حلية الأولياء [1] : قال الشافعي رضي الله تعالى عنه: أنفع الذخائر التقوى، وأضرها العدوان.
تعريف العُدْوان
جاء في المحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده:
عَدَا عَدْوًا: ظَلَمَ، وجَارَ.
وقوله تعالى:"إنه لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ"، المعتدون: المُجَاوِزُوْنَ ما أُمِرُوا به.
والعَدْوَى: الفسادُ.
وفي تاج العروس: قيل: العدوان: أسوأ الاعتداء، في: قوة، أو فعل، أو حال.
ذكر الاعتداء والعدوان في القرآن الكريم
أولًا ـ النهي عن العدوان، مهما كان السبب لذلك.
قال الله سبحانه وتعالى:"وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ". [2]
(1) ج 4، الباب: الإمام الشافعي.
(2) المائدة: 2.