تمهيد:
الكِبْرُ شرٌ وبيل، وداء مستطير، يودي بصاحبه إلى المهالك والردى. وما حُشِىَ القلبُ داءً شرّاًّ من الكِبْرِ.
ومن الأَمْثَال: طارَتْ عَصَافِيرُ رَاسِه ... كنايَة عن الكِبْرِ.
ألم يكن الكبر سببا في عصيان إبليس أَمْرَ ربّه عزَّ وجلَّ بالسجود لآدم، فاستكبر فكان من الغاوين، وكانت عليه اللعنة في الدارين؟.
يروى عن أحد الصالحين قوله: قصدتُ جميع الطرق والأبواب فوجدتها مزدحمة وملأى ... فطرقتُ باب التذلل والمسكنة، فولجتُ منه على فَوْري ومن ساعتي.
تعريف الكِبْر والاستكبار
في المحيط في اللغة:
الكِبْرُ: العَظَمَةُ، والإِثْمُ الكَبِير، وهي الكَبِيْرَةُ أيضًا. وقولُه عَزَّ وجَلَّ:"والذي تَوَلَّى كِبْرَه"قال: عُظْمَ القَذْفِ، وكُبْرَه: يَعْني إثْمَه وخَطَأَه.
وفي كتاب العين: الزَّهْو: الكِبْر والعظمة. والمزَهُوُّ: المُعْجَبُ بنفسه.
وفي فقه اللغة: في الكبر وترتيب أوصافه:
رجل معجب، ثم تائه، ثم مزهوّ، ومنخو، من الزهو والنخوة، ثم باذخ من البذخ، ثم أصْيَد إذا كان لا يلتفت يمنة ويسرة من كبره، ثم متغطرف إذا تشبه بالغطارفة كبرًا، ثم متغطرس إذا زاد على ذلك.
وفي الصحاح في اللغة:
الصَعَرُ: الميل في الخَدِّ خاصةً. وقد صَعَّرَ خَدَّه وَصاعَرَهُ، أي أمالَه من الكِبْرِ. ومنه قوله تعالى:"ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للناسِ".