ـ وقال اللهُ العزيزُ الجبّارُ المُتكبّرُ:"وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) ". [1]
وبنظر فاحصة في السياق الذي جاءت به الآيات الأربع، نستخلص أسباب حرمان المتكبرين محبّةَ الله سبحانه.
فكفرهم، وبعدهم عن شرع الله، وإنكارهم للآخرة، دعاهم ذلك كلّه للتكبّر على الناس، وساقتهم نفوسهم المريضة إلى الفخر والخيلاء، وما ينبغي لهم ذلك، فاستحقوا مقت الله وغضبه، والعقوبة من جنس العمل.
2 ـ الاستكبار عن طاعة الله وآياته سبب لدخول جهنّم:
ـ قال اللهُ العزيزُ الجبّارُ المُتكبّرُ:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ". [2]
ـ وقال اللهُ العزيزُ الجبّارُ المُتكبّرُ:"وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ". [3]
ـ وقال اللهُ العزيزُ الجبّارُ المُتكبّرُ:"فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ". [4]
ثالثًا ـ عباد الرحمن لا يستكبرون عن عبادته:
ـ قال اللهُ العزيزُ الجبّارُ المُتكبّرُ:"إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ". [5]
ـ قال الله العزيزُ الجبّارُ:"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ". [6]
ـ قال العزيزُ المُتكبّرُ:"إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ". [7]
(1) سورة الحديد.
(2) غافر: 60.
(3) الأعراف: 36.
(4) الأحقاف: 20.
(5) الأعراف: 206.
(6) النحل: 49.
(7) السجدة: 15.