ـ تفسير القرطبي: أي لا يثيبهم، ولا يثنى عليهم. قال العلماء: وكل ذنب يمكن التستر منه وإخفاؤه إلا الكِبْر، فإنه فسق يلزمه الإعلان، وهو أصل العصيان كله. انتهى.
وقد يُخْفي المُسْتكبر تكبُّرَه، ويتظاهر بالتواضع، لكنّ تصرفاته الفعليّة وفلتات لسانه تكشف تكبره!.
ـ فتح القدير: أي: لا يحبّ هؤلاء الذين يستكبرون عن توحيد الله والاستجابة لأنبيائه.
ـ في ظلال القرآن: إن قلوبهم منكرة جاحدة لا تقر بما ترى من الآيات، وهم مستكبرون لا يريدون التسليم بالبراهين والاستسلام لله والرسول. فالعلة أصيلة والداء كامن في الطباع والقلوب!.
والله الذي خلقهم يعلم ذلك منهم. فهو يعلم ما يسرون وما يعلنون. يعلمه دون شك ولا ريب ويكرهه فيهم."إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ". فالقلب المستكبر لا يرجى له أن يقتنع أو يسلم. ومن ثم فهم مكروهون من الله لاستكبارهم الذي يعلمه من يعلم حقيقة أمرهم، ويعلم ما يسرون وما يعلنون.
ـ في تفسير القشيري: قوله جلّ ذكره:"لاَ جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ". فيفضحهم ويبيِّنُ نفاقَهم، ويُعْلِنُ للمؤمنين كفرهم وشِقاقهم.
وقوله جلّ ذكره:"إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ". دليل الخطاب أنه يحب المتواضعين المتخاشعين، ويكفيهم فضلًا بشارة الحق لهم بمحبته لهم.
وفي إحياء علوم الدين [1] :
إذًا التكبر ـ باعتبار المُتَكَبّر عليه ـ ثلاثة أقسام:
(1) ج: 3، بيان المتكبر عليه ودرجاته.