الفصل الثامن ـ القِسْطُ (العدل)
وفيه: تمهيد، وتعريف القِسْط والعدل، وذكر القسط والعدل في القرآن الكريم، وأحاديث نبويّة في ذكر القسط والعدل، وأقوال في القسط والعدل.
تمهيد:
الْعَدْلُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ. وبالعدلِ قامت السماواتُ والأرضُ. وبه تستقيم حياة الناس. وأيّما مجتمعٍ سادَهُ العدلُ صلحتُ فيه حياةُ الناس، وطابَ عيشُهم.
جاء في الأخلاق والسير لابن حزم [1] :
وَجْدتُ أفضل نِعَمِ الله تعالى على المرء، أن يطبعه على العدل وحبه، وعلى الحق وإيثاره ... أصول الفضائل كلها أربعة، عنها تتركب كل فضيلة، وهي: العدل، والفهم، والنجدة، والجود.
وأصول الرذائل كلها أربعة، عنها تتركب كل رذيلة، وهي أضداد الذي ذكرنا، وهي: الجور، والجهل، والجبن، والشح.
والأمانة والعفة، نوعان من أنواع العدل والجود.
وفيه [2] : العدل حصن يلجأ إليه كل خائف، وذلك أنك ترى الظالم وغير الظالم إذا رأى من يريد ظلمه، دعا إلى العدل وأنكر الظلم حينئذ وذمه، ولا ترى أحدًا يذم العدل. فمن كان العدل في طبعه فهو ساكن في ذلك الحصن الحصين.
(1) ج1: الباب: الأخلاق والسير.
(2) نقس المرجع. ج1: باب: أدواء الأخلاق الفاسدة ومداواتها.