الصفحة 93 من 156

الشرك الأصغر: مراعاة غير الله في التصرفات، كالرياء ونحوه.

وجاء في الفروق اللغوية:

الفرق بين الكفر والشرك: أنّ الكفرَ خصالٌ كثيرة، وكل خصلة منها تضاد خصلة من الإيمان. لأنّ العبد إذا فعل خصلة من الكفر فقد ضيع خصلة من الإيمان.

والشرك خصلة واحدة وهو إيجاد إلهية مع الله، أو دون الله. واشتقاقه ينبئ عن هذا المعنى. ثم كَثُرَ حتى قيل لكل كُفْرٍ شِرْكٌ على وجه التعظيم له، والمبالغة في صفته.

وأصله كفر النعمة، ونقيضه الشكر، ونقيض الكفر بالله: الإيمان.

ذكر الكفر والشرك في القرآن الكريم

أتكلم هنا في هذه الفقرة وما بعدها من هذا الفصل عن الكفر الذي هو نقيض الإيمان، وعن الشرك الأعظم الذي يُخرج صاحبه من دائرة الإيمان إلى دائرة الكفر.

وردت كلمتا:"كفر"و:"شرك"ومشتقاتهما في القرآن العظيم في مواضع كثيرة جدّا، جاءت على سبيل الذمّ والتحذير من الوقوع في الكفر أو الشرك.

ومن صور ذكر القرآن الكريم للكفر والشرك:

أولًا ـ على سبيل التحذير والنهي:

1 ـ إنّ الله لا يغفر أنْ يُشرك به. فمَنْ مات على الشِرْك فلا غفران له.

ـ قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا". [1]

(1) النساء: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت