ـ قال الله سبحانه وتعالى:"يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ. وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ". [1]
ونلاحظ هنا، اقتران"كَفَّارٍ"ب"أَثِيمٍ"بقوله تعالى:"يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا". فالمتعاطي للرِّبا كَفّار أثيم، وعَدَهُ اللهُ القويُّ العزيز بالحرب، وبالمحق. والله لا يُحبّ كلّ كفّار أثيم.
2 ـ الإيمان والطاعات، سبب لمحبّة الله سبحانه. وبالمقابل فإنّ التولي والإعراض عن طاعة الله ورسوله كفر، وسبب لغضب الله، ونزع المحبّة عن أهلها:
ـ قال الله سبحانه وتعالى:"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ". [2]
ـ وقال الله سبحانه وتعالى:"مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45) ". [3] فالله سبحانه وتعالى لا يُحبّ الكافرين.
ـ وقال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا. إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ". [4]
فالله سبحانه وتعالى لا يُحبّ كلّ خوّان كفور. نعوذ بالله مولانا من الكفر وأهله.
مع الهَدْي النبويّ في ذمّ الكفر والشرك
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ:"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ". متفق عليه، واللفظ للبخاري. [5]
وعن أَبِي بَكْرَةَ نُفَيعِ بْنِ الحارثِ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟"ـ ثَلَاثًا ـ:"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ". وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ. متفق عليه، واللفظ لمسلم. [6]
(1) البقرة: 276.
(2) آل عمران: 32.
(3) من سورة الروم.
(4) الحج: 38.
(5) البخاري: كتاب الوصايا، باب الحدود والمحاربين. ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان أكبر الكبائر.
(6) البخاري: كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور. ومسلم: في الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها.