عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ. وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ. وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوَّ الله ـ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ـ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ". متفق عليه. [1] وهذا لفظ رواية مسلم [2] .
وعَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ:"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ"قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:"ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:"ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ"متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. [3]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ:"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ"شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا: أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ. إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ:"يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ"متفق عليه. [4] "
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ"أخرجه البخاري، ومسلم، واللفظ له. [5]
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"لا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ، وَلا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ". [6]
وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله: عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بن أبي وقّاص، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَهُ ابْنُهُ عَامِرٌ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ! أَفِي الْفِتْنَةِ تَامُرُنِي أَنْ أَكُونَ رَاسًا؟ لا وَالله، حَتَّى أُعْطَى سَيْفًا إِنْ ضَرَبْتُ بِهِ مُؤْمِنًا نَبَا عَنْهُ، وَإِنْ ضَرَبْتُ بِهِ كَافِرًا قَتَلَهُ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ". [7]
(1) البخاري: كتاب المناقب. ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان حال من رغب عن أبيه.
(2) من المناسب الاطلاع على شرح هذا الحديث، في شرح النووي على مسلم، ج: 1، رقم الحديث: 91.
(3) البخاري: باب قتل الولد خشية أن يأكل معه. ومسلم: باب كون الشِرْك أقبح الذنوب.
(4) البخاري: باب ما جاء في المتأولين. ومسلم، واللفظ له: باب صدق الإيمان وإخلاصه.
(5) البخاري: باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، وباب صفة الجنة والنار. ومسلم: باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض.
(6) رواه البخاري في الأدب: باب ما ينهى من السباب واللعن. ورواه أحمد: باب حديث أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه.
(7) مسند أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.