فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 21

ولا أكبر من مهمة إرجاع أمة بأسرها ، إلى كتاب الله ، ولا يفترض أن يكون أكبر همة ، ولا أوفر عزمة ممن شهد له بالخيرية ، واستضاء باطنه بالأضواء الربانية .

4_ المعلم هو الأهم: لأن كل إنسان يحتاج أن يكون معلمًا ولو لبعض الأحيان وهو في بيته ، أو في الشارع ، أو في المسجد ، لذلك قيل هي مهنة من لا مهنة له ، وليس كل إنسان في حاجة أن يكون مديرًا ، أو طبيبًا ، أو مهندسًا لذلك فضلت التحدث في هذا الموضوع .

5_ لأن المعلم هو الشخص الذي سيتولى تنفيذ التعليمات والقرارات والعمل بالتعميمات ، والمتابعة المباشرة للطالب ومواجهة المشكلات ، ولن يستطيعها إلا معلم ناجح ، حدد مهمته ، وحمل رسالته ، وعرف وجهته .

6_ إن حامل القرآن هو صنعة الله في أرضه ، ومنحته لخلقه ، قال تعالى: [ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ] ( ) قال ابن عباس رضي الله عنهما وأبو رزين وغير واحد: { ربانيين: أي حكماء علماء حلماء وقال الحسن: فقهاء ، بما كنتم تعلمون: من التعليم } .

وهذا أمر الله لرسوله أن يطلب كل الناس أن يكونوا علماء بكتاب ربهم ، حافظين له ، معلمين له ، فاستحق صاحب هذه المكانة أن يوجه الخطاب إليه ، وتعلق الآمال _ بعد الله _ عليه .

7_ كما أن في المستشفيات من المصحات ، ووسائل العلاج واستئصال الداء ، والمساعدات من أَسِرَّةٍ ، وأجهزة وحاملات ، ومختبرات ، وأجهزة قياس ، وإدارات ، ولكن الطبيب هو الذي يقرر ماذا يستعمل ، ومتى ، وكيف وبأي قدر ، كذلك فمعلم القرآن هو فارس الميدان ، وبطل الحلبة ، وقائد المعمعة ، وطبيب المصحة ، الذي يعايش الطالب ويسمعه ، ويرقبه ، ويشهد تصرفاته ، ويعرف مستواه ، ويتابع أحواله ، ويؤثر فيه ويعرف مواطن الخلل فيه فيصف الدواء بحكمته ، ويستأصل الداء بمهارته ، بعد فضل الله وتوفيقه . لذلك فضل الباحث التحدث عنه والكلام إليه .

ثانيًا: تحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت