فهرس الكتاب
فمَن عرفناه دلَّس مَرةً، فقد بان لنا عَوَارُه (١) في روايته (٢) ، وليس تلك العورةُ كذبًا فنردُّ حديثَه، ولا بنصيحة في الصِّدق فنقبل منه ما قَبِلنا من أهل النصيحة في الصِّدق، فنقول: لا نقبل من مدلِّس حديثًا حتى يقول: «سمعتُ» أو «حدَّثني» .
ومَن كَثُر تخليطُه من المحدِّثين، ولم يكن له أصلُ كتابٍ صحيحٍ، لم نقبل حديثَه (٣) .
ونقبل الخبر (٤) الواحد ونستعمله، تلقَّاه العمل أو لم يتلقَّه (٥) العمل، وهو أهلٌ للحديث (٦) .
قال الشافعي: وكان ابنُ سِيرين والنَّخَعيُّ وغيرُ واحد من التابعين يذهبون إلى ألَّا يقبلوا الحديثَ إلَّا عمَّن عُرِف.
قال الشافعي: وما لقيتُ أحدًا من أهل العلم يخالفُ هذا المذهبَ (٧) .