الصفحة 122 من 126

انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الحادي والثلاثين وهو (الحديث المتروك) .

المتروك: هو المهجور، وسمّاه الذهبي ـ رحمه الله تعالى ـ " الحديث المطّرَح " ، أو نحن نزيد " الحديث الواهي " ، أو " الحديث الباطل " ، فهذه كلها أسماء صحيحة للمتروك.

والمتروك هو: ما انفرد به ضعيفٌ مجمعٌ على ضعفه، وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ.

إذاً هذا الحديث يضعّف من وجهين:

الوجه الأول: من جهة الإجماع على ضعف الراوي، بل حتى ولو لم يجمع على ضعفه.

الوجه الثاني: من جهة أنه تفرّد بهذا الأصل بهذا الحديث، فكيف بواحد ضعيف مجمع على ضعفه، يروي لنا متناً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والثقات يتركونه، فهذا لا يمكن.

وبعض أهل العلم يقول: إن المتروك هو " الموضوع " وفي هذا تسامح، لما سيأتي في الحديث الموضوع.

[ (الحديث الموضوع) ]

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:

والكذب المختلَقُ المصنوع ... على النبي فذلك الموضوع

انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثاني والثلاثين، وهو (الحديث الموضوع) .

الحديث الموضوع هو: الحديث المكذوب المختلَق المصنوع عى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فالحديث الموضوع لآ بد من أن يشتمل على ثلاثة أوصاف: -

١) أن يكون مكذوباً.

٢) أن يكون مختلَقاً.

٣) أن يكون مصنوعاً.

وهناك مسائل مهمة جداً في الحديث الموضوع.

فالمؤلف قال: " مختلَق " ، ولايختلِق الإنسان شيئاً إلا إذا تقصّد أن يختلِقَه، فهل من شرط الموضوع أن يتقصّد الواضع الوضع؟

هذه المسألة مما اختلف فيها المحدثون على قولين: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت