١٤ - أخبَرَنا محمَّد بن محمود كتابةً: حدَّثنا أبو طالب محمَّد: حدَّثنا أبو بكر محمَّد: حدَّثنا محمَّد بن يونس بن موسى القرشيُّ: حدَّثنا محمَّد بن أبي الوزير أَبُو الْمُطَرِّفِ: حدَّثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ:
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وُكِّلَ بِالْمُؤْمِنِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، وَيَحْفَظَانِ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ قَالُوا: سُبْحَانَكَ، وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ هَذَا نَحْفَظُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ وَقَدْ قَبَضْتَّهُ، فَأْذَنْ لَنَا فَلْنَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ؛ فَنُسَبِّحَكَ. فَيَقُولُ اللهُ تعالى: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلَائِكَتِي. فَيَقُولَانِ: فَأْذَنْ لَنَا فَنَكُونَ فِي الْأَرْضِ فَنُسَبِّحَكَ. فَيَقُولُ اللهُ تعالى: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي، وَلَكِنْ قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي، وَاحْمَدَانِي، وَهَلِّلَانِي، وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى يُبْعَثَ» .
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على خير خلقه محمَّد وآله أجمعين، عدد عفوه عن خلقه، وعدد نعمه مع خلقه، وقد وقع الفراغ من تحريره لنفسه [على يد] أذنب خلق الله الراجي عفو ربه الرحيم أبي عبد الله محمَّد بن محمود بن الحسن الحُصيري وفقه الله على تحصيل العلوم الدينية في يوم الاثنين الثامن عشر من شهر جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وخمس مائة.
وقد نسخ من أصل كان مسموعًا على مخرِّجه الإمام الحافظ بحر أصحاب الحديث أبي عبد الرحمن محمَّد بن محمَّد بن عبد الرحمن الخطيبي المروزي رحمة الله عليه بقراءة الإمام خالد بن أبي طالب بن خالد.