وقد جرى أول اختبار جوي لمحرك نفاث روسي في 25/1/1940م , وذلك على متن مروحية من طراز آي ـ15 حملته إلى جانب محركها المكبسي الأساسي ، أدى استخدام هذا المحرك إلى زيادة سرعة الطائرة التي لم يتوقع , وفي 22/5/1944م تقرر صناعة أول طائرة تستخدم المحرك النفاث , مما دفع فريق من مكتب ميكويان وغير يفيتش لتصميم أول طائرة نفاثة تعمل بمحركين أحدهما نفاث والأخر مكبس وتدعى طائرة آي ـ 250 تميزت بتصميمها النادر من نوعه مع محركها المكبسي ومروحته في المقدمة ومحركها النفاث في المؤخرة ، وكان مأخذ الهواء في المحرك النفاث في المقدمة وتحت المروحة ، لكي يضاعف دورانها في كمية الهواء الداخل الى المحرك النفاث ويزيد من قوة دفعه .
انتهى بناء أول نموذج من الطائرة أي - 250 في فبراير عام 1945م ، وكان أول تحليق لها في 3/3/1945 بقيادة الكسندر دييف , باستعمال المحرك المكبسي فقط , وقد بلغت سرعتها 677كم في الساعة ، وفي طلعة أخرى استعمل دييف المحركان معًا فبلغت سرعتها 805 كم في الساعة . مما جعل هذا الانجاز حدثا تاريخيا لم يسبقه أحد في تاريخ الطيران , فقد حاز دييف على ثقة واحترام كبار الدولة .
وفي عام 1944بدأ فريق ميكويان بتصميم محركات نفاثة نباضة يحرق فيها الوقود بكميات قليلة متتالية , بفارق زمني صغير ، وتم بناء طائرة ميج ـ8 لتجريب هذا المحرك .
وفي نهاية عام 1945م تم القيام بأول طلعة لهذه الطائرة , وقد أثبتت نجاحها في التصميم . وفي عام 1946م بدأ السوفيت بناء طراز جديد من المقاتلات النفاثة من نوع ميج وسوخوي على أن تستخدم هذه الطائرات الدفع النفاث فقط ، وتقرر أن تصل سرعة هذه الطائرة إلى 900كم في الساعة .
وفي سنة 1946م تم بناء النموذج الأول من طائرة ميكويان الجديدة (آي ـ300) وقد تميزت باحتواء محركيها النفاثين داخل بدنها مما منحها قدرة انسيابية أفضل .