غَرِيب فحديثهم نجوى وَإِن جهروا فِيمَا بَينهم وَإِذا كَانُوا ثَلَاثَة وَفِيهِمْ غَرِيب فَلَيْسَ حَدِيثهمْ بنجوى وَإِن أسروه قَالَ الله تَعَالَى فَلَمَّا استيئسوا مِنْهُ خلصوا نجيا
وَأهل النَّجْوَى إِذا اجْتَمعُوا نجيا فكأنهم فِي ستر أَو وَطن فَكَمَا يجب الاسْتِئْذَان فِي الدُّخُول عَلَيْهِم فِي أوطانهم فَكَذَلِك يجب الاسْتِئْذَان فِي الْجُلُوس إِلَيْهِم فَإِن ذَلِك أَذَى لَهُم وَقطع عَلَيْهِم وهتك لسترهم وَهَذَا كُله لعظم حُرْمَة الْمُؤمن وتجنب أَذَاهُ وَإِذا كَانَ وَحده فَفِيهِ سَعَة لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ سر يطلع عَلَيْهِ وَلَكِن يحِق على الْوَرع أَن يتحين الْوَقْت وَالْحَال وَأَن يتَجَنَّب التثقيل