وَأما حَدِيث يُنكره المحقون فَمَا رُوِيَ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام مر فِي موكبه بِرَجُل يُقَال لَهُ مرعبدي وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فَوقف عَلَيْهِ حَتَّى فرغ فَلم يرفع رَأسه فَلَمَّا رأى ذَلِك مِنْهُ نزل إِلَيْهِ فَكَلمهُ فَقَالَ لَهُ مرعبدي أَلَسْت ابْن دَاوُد الخاطىء حملت الدُّنْيَا فَوق رَأسك وَجعلت الْآخِرَة تَحت قَدَمَيْك فصرت محجوبا عَن الدَّاريْنِ فِي كَلَام طَوِيل عامته كذب لَا يقبله قُلُوب المحقين وَقد جعل الله الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام أحباءه وأصفياءه وَمن قَالَ لرَسُول مثل هَذَا فقد عابه وَمن عابه فقد كفر بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَقد جعل الله إيمَاننَا بِهِ منظوما بِهِ فإيماننا بِاللَّه لَا يقبل منا حَتَّى نؤمن بالرسل كَمَا آمنا بِهِ وَكَيف يجوز أَن يُقَال لرَسُول الله جعلت الْآخِرَة تَحت قَدَمَيْك وَالدُّنْيَا فَوق رَأسك فَهُوَ بذلك راد على الله تَعَالَى وَالله عز وَجل يَقُول فِي كِتَابه الْكَرِيم ونوحا هدينَا من قبل وَمن ذُريَّته دَاوُد وَسليمَان وَأَيوب ويوسف ومُوسَى وهرون وَكَذَلِكَ نجزي الْمُحْسِنِينَ