فهرس الكتاب
الَّذِي تسمى بِهِ رَبنَا عز وَجل فيشرق نوره على قلبه وَفِي صَدره فَيصير لنَفسِهِ بذلك الْخلق بَصِيرَة فيعتادها ويتخلق بهَا فحقيق عَلَيْهِ إِذا أكْرمه بذلك أَن يهب لَهَا مساويه ويستره بمغفرته ويدخله الْجنَّة فَإِنَّهُ مَا أعطَاهُ ذَلِك حَتَّى أوجب لَهُ ذَلِك فِي غيبه
يُحَقّق ذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه قَالَ بَيْنَمَا رجل لم يعْمل خيرا قطّ فَرفع غُصْن شَوْكَة من الطَّرِيق وَقَالَ لَعَلَّ مارا يمر بِهِ فيؤذيه فغفر الله لَهُ وَإِنَّمَا غفر لَهُ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي فِي قلبه وبالعطف الَّذِي عطف على خلقه
وَجَاء عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ بَيْنَمَا رجل حُوسِبَ فَلم تُوجد لَهُ حَسَنَة فَقَالَ الله تَعَالَى اذكر شَيْئا كنت تَفْعَلهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ العَبْد لَا أذكر شَيْئا إِلَّا أَنِّي كنت أسامح النَّاس وآمر غلماني أَن يسامحوهم فِي اقْتِضَاء مَالِي مِنْهُم فَيَقُول الله تَعَالَى فَأَنا أَحَق الْيَوْم أَن أسامحك