الكتاب: نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم المؤلف: محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت نحو ٣٢٠هـ) المحقق: عبد الرحمن عميرة الناشر: دار الجيل - بيروت عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عبودة لَا متاجرة فَإِذا رَآهُ الراءون تقاصرت إِلَيْهِم أَعْمَالهم وهم فِي تِلْكَ الْأَعْمَال بِأَعْيَانِهَا وَلَيْسَ لأعمالهم ذَلِك النُّور وَتلك المهابة والحلاوة لأَنهم يعاملون على الرَّغْبَة والرهبة وَالْخَوْف والطمع وَهَؤُلَاء أهل الْيَقِين يعاملونه على المعاينة على الشوق والمحبة عبودة لَهُ قد سبت قُلُوبهم محبته فعملوا على الْيُسْر وَطيب وَالنَّفس
قَالَ بعض الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام لبَعض الْعباد أَنْتُم تَعْمَلُونَ على الرَّغْبَة والرهبة وَنحن نعمل على الشوق والمحبة وشتان مَا بَين عَبْدَيْنِ أَحدهمَا يعْمل لخوف وَعِيد مَوْلَاهُ وحرمان وعده وَالْآخر يعْمل لمَوْلَاهُ شَفَقَة على عمله وَنصحا لَهُ وتذللا وتخشعا ومحبة لَهُ وشغوفا بِهِ
قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعوف بن مَالك الْجُشَمِي رَضِي الله عَنهُ أَرَأَيْت لَو كَانَ لَك عَبْدَانِ أَحدهمَا يخونك ويكذبك وَالْآخر يصدقك وَلَا يخونك أَيهمَا أحب إِلَيْك قَالَ الَّذِي يصدقني وَلَا يخونني قَالَ فَكَذَلِك أَنْتُم عِنْد ربكُم
لا توجد نتائج مطابقة لبحثك.