وَرُوِيَ عَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يخرج إِلَى طور سيناء فَرُبمَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر فِي الطَّرِيق فشق قَمِيصه من شدَّة الشوق والعجلة الَّتِي كَانَت تَأْخُذهُ وَهُوَ الَّذِي حمله على سُؤال الرُّؤْيَة لما سمع الْكَلَام قلق وغلي شوقه غلي الْمرجل وضاق بِهِ الْأَمر فَفَزعَ إِلَى الرُّؤْيَة طَمَعا لتسكين غليانه فَاعْلَم الله تَعَالَى أَنه لَا يحْتَمل ذَلِك فَأبى عَلَيْهِ وَألقى إِلَيْهِ عذره بِأَن جعل الْجَبَل دكا يُعلمهُ أَنَّك لَا تقدر احْتِمَال ذَلِك لِأَن الْجَبَل حجر وحديد وصخر وَأَنت لحم وَدم
وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله تَعَالَى {رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك} قَالَ تَعَالَى يَا مُوسَى لن تراني إِنَّه لَا يراني حَيّ إِلَّا مَاتَ وَلَا يَابِس إِلَّا تدهده وَلَا رطب إِلَّا تفرق إِنَّمَا يراني أهل الْجنَّة الَّذين لَا تَمُوت أَعينهم وَلَا تبلى أَجْسَادهم