فَإِذا خلص حب الشَّهَوَات إِلَى الْقلب فقد أعمى بصر الْقلب وأصم أُذُنه لِأَنَّهُ صَار سميعا وبصيرا بِالنورِ فَإِذا خالطه حب الشَّهَوَات ودخانها ثقل الْأذن وَغشيَ الْبَصَر وَمن هَهُنَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لسلمان رَضِي الله عَنهُ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك صِحَة فِي الْإِيمَان
سَأَلَ الصِّحَّة من السقم وسقم الْإِيمَان مَا خالط من شَهْوَة النَّفس وَقد ذكر الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم خُرُوج الْعباد من أَمْوَالهم وَذكر ثَوَاب كل وَاحِد مِنْهَا فَذكر الْإِنْفَاق والإيتاء وَالْإِطْعَام وَأَشَارَ فِي جَمِيع ذَلِك إِلَى الْمَسَاكِين وَإِلَى سَبيله فَقَالَ تَعَالَى وَمَا تنفقوا من خير يوف إِلَيْكُم