خصمان فأقامهما ثمَّ عادا ففصل بَينهمَا فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ تقدما إِلَيّ فَوجدت لأَحَدهمَا مَا لم أجد لصَاحبه فَكرِهت أَن أفصل بَينهمَا على ذَلِك ثمَّ عادا وَقد ذهب ذَلِك ففصلت
وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ اخْتصم إِلَيّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام فريقان أَحدهمَا من أهل امْرَأَته جَرَادَة وَكَانَ يُحِبهَا فهوى أَن يَقع الْقَضَاء لَهُ ثمَّ قضى بَينهمَا بِالْحَقِّ فَأَصَابَهُ الَّذِي أَصَابَهُ عُقُوبَة لذَلِك الْهوى
وَعَن سَالم مولى أبي جَعْفَر الْمَنْصُور قَالَ خرجنَا مَعَ أبي جَعْفَر إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَلَمَّا دخل دمشق بعث إِلَى الْأَوْزَاعِيّ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدثنِي حسان بن عَطِيَّة عَن جدك ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض} ان ارْتَفع إِلَيْك خصمان فَكَانَ لَك فِي أَحدهمَا هوى فَلَا تشته فِي نَفسك الْحق لَهُ فيفلج على صَاحبه فأمحو اسْمك من نبوتي ثمَّ لَا تكون خليفتي
يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدثنِي حسان عَن جدك قَالَ من كره الْحق فقد كره الله لِأَن الله تَعَالَى هُوَ الْحق