إِنَّمَا جَاءَت المعاتبة من قبل أَنه قَالَ {أمسك عَلَيْك زَوجك} وَهُوَ يُحِبهَا وَيَوَد فِي نَفسه أَن يطلقهَا وَقد كَانَ فِي الْغَيْب أَن سيطلقها ويبدي الله تَعَالَى مَا فِي نفس مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ يُزَوّجهَا
الْوَجْه الثَّانِي مَا ذكره عَليّ بن الْحُسَيْن رَضِي الله عَنْهُمَا وَهُوَ جَوْهَر من الْجَوَاهِر إِنَّمَا عتب الله تَعَالَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قد أعلمهُ أَن سَتَكُون هَذِه الْأمة من أَزوَاجك فَكيف قلت بعد هَذَا لزيد أمسك عَلَيْك زَوجك وأخذتك خشيَة النَّاس أَن يَقُولُوا تزوج امْرَأَة ابْنه وَالله أَحَق أَن تخشاه فتراقب أمره وتدبيره فِيك وفيهَا فَتكون مِمَّن أطلق ذَلِك كي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم إِذا قضوا مِنْهُنَّ وطرا ثمَّ قَالَ مَا كَانَ على النَّبِي من حرج فِيمَا فرض الله لَهُ سنة الله فِي الَّذين خلوا من قبل وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا