فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1237

قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا فتح الله على عبد الدُّعَاء فَليدع فَإِن الله يستجيب لَهُ

وَقَالَ أَبُو حَازِم رَحمَه الله لأَنا من أَن أمنع الدُّعَاء أخوف مني من أَن أمنع الأجابة

فالدعاء هُوَ الْعَدو إِلَى الله تَعَالَى بِالْقَلْبِ فَإِذا كَانَ الْقلب فِي حبس النَّفس لَا يَسْتَطِيع الْعَدو إِلَيْهِ وَالتَّوْبَة الرُّجُوع إِلَى الله تَعَالَى بِالْقَلْبِ فَإِذا كَانَ الْقلب فِي حبس النَّفس لم يقدر وَالِاسْتِغْفَار سُؤال الغطاء من الذَّنب للعري فَإِذا كَانَ النَّفس حجاب الْقلب لَا يقدر أَن يرى عريه حتي يسبل السّتْر وَالشُّكْر رُؤْيَة النِّعْمَة فَإِذا كَانَ النَّفس حجاب الْقلب لَا يقدر أَن يرى نعمه فَإِذا أُتِي بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَلم يَأْتِ بِهِ على الْحَقِيقَة فإمَّا إِذا أعْطى النُّور وَعدا الْقلب إِلَيْهِ عِنْد الْحَاجة فَسَأَلَ أُجِيب وأسعف بِهِ وَإِذا أعطي النُّور فَرَأى الاباق مِنْهُ رَجَعَ إِلَيْهِ مَعَ النُّور فَتَابَ قبل مِنْهُ وَإِذا رأى العري فَسَأَلَ السّتْر أعطي الْمَغْفِرَة وَإِذا رأى النِّعْمَة فَشكر قبل مِنْهُ فَأعْطِي الزِّيَادَة لِأَن الله تَعَالَى يستأدي من الْخلق الْحَقَائِق دون الْمجَاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت