وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قَوْله تَعَالَى {سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا} مَا هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ الْمحبَّة يَا عَليّ فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ وَالْمَلَائِكَة المقربين يَا عَليّ إِن الله تَعَالَى أعْطى الْمُؤمن ثَلَاثًا المقة والمحبة والملاحة والمهابة فِي صُدُور الصَّالِحين فَمن اصطنعه لنَفسِهِ قبل نَفسه فَوجدَ لَهُ حلاوة وملاحة وَمن دَعَاهُ فَأَجَابَهُ وَصدقه فِي الإفجابة قربه فَقبل قلبه فَوجدَ لَهُ فِي الْقُلُوب وده وَهُوَ الْمحبَّة قَالَ الله تَعَالَى {واصطنعتك لنَفْسي}
فَكَانَ لَا يرَاهُ أحد إِلَّا أحبه حَتَّى فِرْعَوْن الَّذِي كَانَ يذبح أَوْلَاد بني إِسْرَائِيل من أَجله كَانَ يرشفه فِي حجره