الله تَعَالَى مَا أمره وَنَهَاهُ فائتمر بِمَا أمره وانزجر عَمَّا نَهَاهُ فَتلك عَلامَة الْعقل فَإِذا تعبد عَن عقل تعبد عَن بَصِيرَة وَإِذا تعبد عَن عَادَة ومساعدة فَلم يحسن الظَّن بِهِ
مَعْنَاهُ لَا يعجبنكم ظَاهر مَا ترَوْنَ حَتَّى تعلمُوا بِأَيّ شَيْء عقد عقله بِهِ فَإِن كَانَ عقله عقيد هَوَاهُ لَا يتورع وَلَا يَتَّقِي قَالَ لن يبلغ صَاحبكُم حَيْثُ تظنون
قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْوَرع سيد الْعَمَل وَمن لم يكن لَهُ ورع يردهُ عَن مَعْصِيّة الله تَعَالَى إِذا خلا بهَا لم يعبأ الله سَائِر عمله شَيْئا
فَذَلِك مَخَافَة الله تَعَالَى فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة والاقتصاد فِي الْفقر والغنى والصدق عِنْد الرضاء والسخط الا وَأَن الْمُؤمن حَاكم على نَفسه يرضى للنَّاس مَا يرضى لنَفسِهِ وَالْمُؤمن حسن الْخلق وَأحب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى أحْسنهم خلقا ينَال بِحسن الْخلق دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم وَهُوَ رَاقِد على فرَاشه