تَعَالَى وَخَوف عِقَابه فَتحل بِهِ الرهبة ثمَّ يزْدَاد النُّور فتدخله العظمة فَتحل بهَا الهيبة وَالْخَوْف الْخَالِص مِنْهُ فتيبس وَتذهب شهوتها وتخشع لله تَعَالَى فَتَصِير تَابِعَة للقلب فحين بَدَأَ أول النُّور وجد العَبْد متسعا فِي صَدره فَقيل صابر ثمَّ زيد فَهُوَ صابر قَانِع ثمَّ زيد فَهُوَ صابر رَاض مراقب واله ثمَّ زيد فَهُوَ مُنْفَرد لرَبه وَلها عَن الصَّبْر والرضى والمراقبة والوله وَهَذَا كُله لَهُ والانفراد غَالب عَلَيْهِ فَهُوَ فِي قَبضته يَسْتَعْمِلهُ وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام
(كنت سَمعه وبصره وَيَده وَرجله وَلسَانه وفؤاده فَبِي ينْطق وَبِي يعقل وَبِي يمشي وَبِي يبصر وَبِي يبطش)