وعملان بأمثالهما وَعمل بِعشر أَمْثَاله وَعمل بسبعمائة ضعف وَعمل لَا يعلم ثَوَاب عَامله إِلَّا الله تَعَالَى فَأَما الموجبان فَمن لَقِي الله يعبده مخلصا لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن لَقِي الله قد أشرك بِهِ وَجَبت لَهُ النَّار وَمن عمل سَيِّئَة جزي بِمِثْلِهَا وَمن عمل حَسَنَة جزي عشرا وَمن أنْفق مَاله فِي سَبِيل الله ضعفت بسبعمائة وَالصِّيَام الَّذِي لَا يعلم ثَوَاب عَامله إِلَّا الله تَعَالَى
لِأَن العَبْد فِي جَمِيع عمره بَين مَحْبُوب ومكروه فالإيمان يَقْتَضِي الشُّكْر عِنْد المحبوب وَالصَّبْر عِنْد الْمَكْرُوه فَإِذا وفى لَهما وفر إيمَانه فَإِذا طعم وَهُوَ مَحْبُوب النَّفس فَشكر فقد أَتَى بِنصْف وَفَاء الْإِيمَان وَإِذا جَاع وَهُوَ مَكْرُوه النَّفس فَصَبر فقد أَتَى بِنصْف وَفَاء الْإِيمَان وَهَكَذَا فِي جَمِيع الْأَعْمَال وَهَذَا لِأَن العَبْد لما آمن بِقَلْبِه واعترف بِلِسَانِهِ امتحن صدق مَا فِي قلبه وطمأنينة نَفسه بِالْإِيمَان بالمحبوب وَالْمَكْرُوه فَإِن أبرز عِنْد المحبوب شكرا وَعند الْمَكْرُوه صبرا فقد أَتَى بوفاء الْإِيمَان