ففزعوا من هَذَا القَوْل والتجأوا إِلَى أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لم يسْأَل رُؤْيَة الْعين وَإِنَّمَا سَأَلَ مُشَاهدَة الْقلب فَلَمَّا قيل لَهُم إِن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ {رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك} وَلم يقل قلبِي ينظر إِلَيْك وَإِن كَانَ هَذَا السُّؤَال للقلب فَلم تجلى للجبل قَالُوا إِنَّمَا جعل فِي الْجَبَل آيَة من آيَاته فتجلت الْآيَة للجبل يُقَال لَهُ يَقُول الله تَعَالَى {فَلَمَّا تجلى ربه للجبل} وَأَنت تَقول آيَة من آيَاته كفى لَهُ بِهَذَا خزيا