فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 945

أجزاء، فأعتق اثنين وأرقّ أربعة» خرّجه مسلم (١) . وذهب فقهاءُ الحديث إلى هذا الحديث؛ لأنَّ تكميلَ عتق العبد مهما أمكن أولى من تشقيصه، ولهذا شُرِعَتِ السِّرايةُ والسِّعايةُ إذا أعتق أحدُ الشريكين نصيبَه من عبد. وقال - صلى الله عليه وسلم - فيمن أعتق بعض عبدٍ له: «هو عتيقٌ كلُّه ليس لله شريك» (٢) .

وأكثرُ العلماء على خلاف قول القاسم هذا، وإنَّ وصية الموصي لا تجمع، ويُتبع لفظه

إلاَّ في العتق خاصة؛ لأنَّ المعنى الذي جمع له في العتق غيرُ موجود في بقية الأموال، فيعمل فيها بمقتضى وصية الموصي.

وذهب طائفة من الفقهاء في العتق إلى أنَّه يعتق مِنْ كل عبدٍ ثلثه، ويستسعون في الباقي (٣) ، واتباع قضاء النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أحقُّ وأولى، والقاسم نظر إلى أنَّ في مشاركة الموصى له للورثة في المساكن كُلِّها ضرراً عليهم، فيدفع عنهم هذا الضرر ويجمع الوصية في مسكنٍ واحدٍ، فإنَّ الله قد شرط في الوصية (٤) عَدَمَ المضارة بقوله تعالى: {غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ الله} (٥) فمن ضارَّ في وصيته، كان عملهُ مردوداً عليه

لمخالفته ما شرط الله في الوصية (٦) .

وقد ذهب طائفة من الفقهاء إلى أنَّه لو وصَّى لهُ بثلث مساكنه كُلِّها (٧) ، ثم تلف ثلثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت