وقد ذكرنا في أوَّل الكتاب عن أبي داود: أنَّ هذا الحديث أحدُ الأحاديث التي يدور عليها الفقه (١) .
وقال الحافظ أبو نُعيم: هذا حديثٌ له شأن، ذكر محمدُ بنُ أسلم
الطوسي أنَّه أحدُ أرباع الدين (٢) .
وخرَّج الطبرانيُّ (٣) من حديث حُذيفة بن اليمان، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ لا يَهْتَمُّ بأمرِ المُسلمين فليس منهم، ومَنْ لَمْ يُمْسِ ويُصْبِحْ ناصِحاً للهِ ولرسوله ولكتابه ولإمامِه ولعامَّة المسلمين فليس منهم» .
وخرَّج الإمامُ أحمد (٤)
من حديث أبي أمامة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «قال الله - عز وجل -: أحبُّ ما تعبَّدَني به عبدي النصحُ لي» .
وقد ورد في أحاديث كثيرة النصح للمسلمين عموماً، وفي بعضها: النصح لولاة أمورهم، وفي بعضها: نصح ولاة الأمور لرعاياهم.