فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 945

عن سعدٍ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّ أعظمَ المسلمين في المسلمين جرماً مَنْ سأل عن شيءٍ لم يحرَّم، فحُرِّمَ من أجل مسألته» .

ولما سُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن اللِّعان كره المسائل وعابها حتى ابتُلي السائلُ عنه قبلَ

وقوعه بذلك في أهله (١) ، وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعةِ المال (٢) .

ولم يكن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُرخِّصُ في المسائل إلاَّ للأعرابِ ونحوهم من الوُفود القادمين

عليه، يتألَّفهم بذلك، فأمَّا المهاجرون والأنصار المقيمون بالمدينة الذين رَسَخَ الإيمانُ في قلوبهم، فنُهُوا عَنِ المسألة، كما في " صحيح مسلم " (٣) عن النَّوَّاس بن سمعان، قال: أقمتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة سنة ما يمنعني منَ الهجرة إلاَّ المسألةُ، كان أحدُنا إذا هاجر لم يسأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه أيضا عن أنسٍ، قال: نُهينا أنْ نسألَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيءٍ، فكان يُعجِبُنا أنْ يجيءَ الرجلُ من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحنُ نَسْمَعُ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت