فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 945

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم» دليلٌ على أنَّ من عَجَزَ عن فعل المأمور به كلِّه، وقدرَ على بعضه، فإنَّه يأتي بما أمكنه منه، وهذا مطرد في مسائل:

منها: الطهارة، فإذا قدر على بعضها، وعجز عن الباقي: إما لعدم الماء، أو لمرض في بعض أعضائه دون بعض، فإنَّه يأتي مِنْ ذلك بما قدر عليه، ويتيمم للباقي، وسواء في ذلك الوضوء والغسل على المشهور (١) .

ومنها: الصلاة، فمن عَجَزَ عن فعل الفريضة قائماً صلَّى قاعداً، فإن عجز صلَّى مضطجعاً (٢) ، وفي "صحيح البخاري" (٣) عن عِمْرَانَ بن حصين: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «صَلِّ قائماً، فإنْ لم تستطع فقاعداً، فإنْ لم تستطع فعلى جنبٍ» ، ولو عجز عن ذلك كلِّه، أومأ بطرفه، وصلى بنيته، ولم تسقُط عنه الصلاةُ على المشهور (٤) .

ومنها: زكاة الفطر، فإذا قَدَرَ على إخراج بعضِ صاع، لزمه ذلك على الصحيح (٥) ،

فأمَّا من قدر على صيامِ بعض النهار دُونَ تكملته، فلا يلزمه ذلك بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت