وخرّجه الطبراني (١) من رواية مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، قال الدارقطني:
وإنَّما يُروى هذا من قول ابنِ عمر، وعن عمر (٢) ، ويُروى عن مالك من قوله (٣) . انتهى.
ويروى بإسنادٍ ضعيف، عن عثمان بنِ عطاء الخراساني - وهو ضعيف - عن
أبيه، عن الحسن، عن أبي هريرة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه قال لرجل: «دَعْ ما يريبُكَ إلى ما لا يريبُكَ» ، قال: وكيف لي بالعلم بذلك؟ قال: «إذا أردتَ أمراً، فضع يَدَكَ على صدرِكَ، فإنَّ القلبَ يضطرب للحرام، ويسكن للحلال، وإنَّ المسلم الورعَ يدع الصغيرةَ مخافةَ الكبيرة» . وقد رُوي عن عطاء الخراساني مرسلاً (٤) .
وخرّج الطبراني (٥) نحوه بإسناد ضعيف عن واثلة بن الأسقع، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وزاد فيه: قيل له: فمن الورعُ؟ قال: «الذي يقف عند الشبهة» .
وقد روي هذا الكلام موقوفاً على جماعة من الصحابة: منهم عُمَرُ، وابنُ عمرَ، وأبو الدرداء، وعن ابن مسعود، قال: ما تريدُ إلى ما يريبُكَ وحولَك أربعةُ آلاف لا تريبُكَ؟! (٦)
وقال عمر (٧) : دَعُوا الرِّبا والرِّيبة، يعني: ما ارتبتم فيه، وإنْ لم تتحققوا أنَّه رِباً.
ومعنى هذا الحديث يرجع إلى الوقوف عند الشبهات واتقائها، فإنَّ الحلالَ