فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 945

عن علي، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا

يُقتلُ مسلمٌ بكافرٍ» .

وقال أبو حنيفة وجماعةٌ من فقهاء الكوفيين: يُقتل به (١) ، وقد روى ربيعةُ، عن ابن البيلماني، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه قتل رجلاً من أهل القبلة برجل من أهل الذمةِ، وقال: «أنا أحقُّ من وفَّى بذمَّته» (٢) وهذا مرسل ضعيف قد ضعَّفه الإمام أحمد، وأبو عبيد، وإبراهيمُ الحربي،

والجوزجاني، وابنُ المنذر، والدارقطني، وقال: ابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله؟ وقال الجوزجاني: إنَّما أخذه ربيعةُ، عن إبراهيمَ بن أبي يحيى، عن ابنِ المنكدر، عن ابن البيلماني، وابن أبي يحيى: متروك الحديث. وفي " مراسيل أبي داود " حديث آخر مرسل: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ يوم خيبر مسلماً بكافرٍ، قتله غيلةً، وقال: «أنا أولى وأحقُّ من وفى بذِمَّته» (٣) . وهذا مذهبُ مالك وأهل المدينةِ: أنَّ القتلَ (٤) غيلة لا تُشترط له المكافأة، فَيُقْتَلُ فيه المسلمُ بالكافرِ، وعلى هذا حملُوا حديثَ ابن البيلماني أيضاً على تقدير صحَّته (٥) .

ومنها: أنْ يقتل الرجل امرأةً، فيُقتل بها بغيرِ خلاف (٦) ، وفي كتاب عمرو ابن حزمٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ الرَّجُلَ يقتل بالمرأة (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت