تكلّم لي، وإن سكتَ، سكتَ لي، فذلك الذي تأتيه المعونةُ من عندي» خرَّجه إبراهيمُ بنُ الجنيد.
وبكلِّ حالٍ، فالتزامُ الصمت مطلقاً، واعتقاده قربة إمَّا مطلقاً، أو في بعض العبادات، كالحجِّ والاعتكاف والصيام منهيٌّ عنه. ورُوي من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه نهى عن صيامِ الصَّمت (١) . وخرَّج الإسماعيلي من حديث عليٍّ قال: نهانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصمت في العُكوفِ، وفي " سنن أبي داود " (٢) من حديث عليٍّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا صُماتَ يَومٍ إلى الليلِ» .
وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لامرأة حَجَّتْ مُصمتَةً: إنَّ هذا لا يَحلُّ هذا من عمل الجاهلية (٣) . وروي عن عليِّ بنِ الحسين زين العابدين أنَّه قال: صومُ الصَّمْتِ حرام (٤) .
الثاني مما أمر به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث المؤمنين: إكرامُ الجار، وفي بعض الرِّوايات: «النهي عن أذى الجار» فأمَّا أذى الجار، فمحرَّمٌ، فإنَّ الأذى بغيرِ حقٍّ محرَّمٌ لكلِّ أحدٍ، ولكن في حقِّ الجار هو أشدُّ تحريماً، وفي " الصحيحين " (٥)
عن ابن مسعودٍ،