فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 945

قال الحسن: ليس حسنُ الجوار كفَّ الأذى، ولكن حسن الجوار احتمالُ الأذى، ويُروى من حديث أبي ذرٍّ يرفعه: «إنَّ الله يحبُّ الرَّجل يكونُ له الجارُ يؤذيه جِوارُه، فيصبر على أذاه حتى يُفرِّقَ بينهما موتٌ أو ظعنٌ» خرَّجه الإمام أحمد (١) .

وفي مراسيل أبي عبد الرحمان الحبلي: أنَّ رجلاً جاء إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يشكو إليه جارَه، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «كفَّ أذاكَ عنه، واصبِرْ لأذاه، فكفى بالموت مفرِّقاً» خرَّجه ابن أبي الدنيا (٢) .

الثالث ممَّا أمر به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين: إكرامُ الضيف، والمرادُ: إحسّانُ ضيافته، وفي "الصحيحين" (٣)

من حديث أبي شُريح، قال: أبصَرَتْ عيناي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمعتهُ أذنايَ حينَ تكلَّم به قال: «مَنْ كَانَ يُؤمِنُ باللهِ واليوم الآخر، فليُكْرِمْ ضيفَه جائزته» قالوا: وما جائزته؟ قال: «يَومٌ وليلة» قال: «والضيافةُ ثلاثةُ أيام، وما كان بعد ذلك، فهو صدقة» .

وخرَّج مسلم من حديث أبي شُريح أيضاً، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الضيافة ثلاثةُ أيَّام، وجائزتُه يومٌ وليلةٌ، وما أنفق عليه بعد ذلك، فهو صدقةٌ، ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِي عندَه حتى يُؤْثِمهُ» ، قالوا: يا رسول الله وكيف يُؤثِمُهُ؟ قالَ: «يُقيم عنده ولا شيءَ لهُ

يقرِيه به» (٤) .

وخرَّج الإمام أحمد من حديث أبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

«مَنْ كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضَيفهُ» . قالها ثلاثاً، قالوا: وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت