فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 945

عن عُقبة بن عامر، قال: قلنا يا رسول الله، إنَّك تبعثُنا، فننزلُ بقوم لا يُقرونا، فما ترى (١) ؟ فقال لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنْ نزلتُم بقومٍ فأمَرُوا لكم بما ينبغي للضَّيف، فاقْبَلُوا، فإنْ لم يفعلوا فخذُوا منهم حق الضَّيف الذي ينبغي لهم» .

وخرَّج الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي هُريرة (٢) ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال

: «أيُّما ضيفٍ نزلَ بقومٍ، فأصبح الضَّيفُ محروماً، فله أنْ يأخُذَ بقدرِ قراهُ، ولا حَرَجَ عليه» (٣) .

وقال عبد الله بن عمرو: مَنْ لم يُضِف، فليس مِن محمَّدٍ، ولا من إبراهيم.

وقال عبد الله (٤) بن الحارث بن جَزْء: من لم يُكرِمْ ضيفَه، فليس من محمد، ولا من إبراهيم (٥) .

وقال أبو هريرة لِقوم نزل عليهم، فاستضافهم، فلم يُضَيِّفوهُ، فتنحَّى ونزل، فدعاهم إلى طعامه، فلم يُجيبوه، فقال لهم: لا تُنزلون الضيف ولا تجيبون الدعوة ما أنتُم من

الإسلام على شيء، فعرفه رجل منهم، فقال له: انْزِل عافاك الله، قال: هذا شرٌّ وشرٌّ، لا تنزلون إلاَّ مَنْ تَعرِفُون.

ورُوي عن أبي الدرداء نحو هذه القضية إلاّ أنَّه قال لهم: ما أنتُم مِنَ الدِّين إلا على مثلِ هذه، وأشار إلى هُدبةٍ في ثوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت