وخرَّج الإمامُ أحمد (١) ، وأبو داود (٢) ، والترمذي (٣) ، وابن ماجه (٤) من حديث معاذ بن أنس الجهني، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كَظَمَ غَيظاً وهو يَستطيعُ
أنْ يُنفذه، دعاه الله يومَ القيامة على رؤوس الخلائق حتَّى يخيره في أيِّ الحورِ
شاء» .
وخرَّج الإمامُ أحمد (٥)
من حديث ابن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما تَجَرَّع عبدٌ جُرعَةً أفضلَ عندَ اللهِ من جُرعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُها ابتغاءَ وجهِ الله - عز وجل -» ومِن حديث ابن عباسٍ (٦) ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أحبَّ إلى اللهِ من جُرعةِ غَيظٍ يَكظِمُها عبد، ما كظم عبدٌ لله إلا ملأ الله جوفَه إيماناً» .
وخرَّج أبو
داود (٧) معناه من رواية بعضِ الصحابة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: «ملأه الله أمناً وإيماناً (٨) » .
وقال ميمون بن مِهران: جاء رجلٌ إلى سلمان، فقال: يا أبا عبدِ الله أوصني، قال: لا تغضب، قال: أمرتني أنْ لا أغضب وإنَّه ليغشاني ما لا أملِكُ، قال: فإنْ غضبتَ، فامْلِكْ لِسانك ويَدَك. خرَّجه ابن أبي الدنيا (٩) ، وملكُ لسانه ويده هو الذي أشار إليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأمره لمن غَضِبَ أنْ يجلس، ويضطجع وبأمره له أنْ يسكت (١٠) .