فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 945

وخرَّجه غيرُه ولفظه: قال: «علَيكَ بتقوى الله فإنَّها جِماع كُلِّ خيرٍ» .

وفي الترمذي (١) عن يزيد بن سلمة: أنَّه سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني

سمعتُ منك حديثاً كثيراً فأخافُ أنْ ينسيني أوَّلَه آخرُه، فحدثني بكلمة تكون جماعاً، قال: «اتَّق الله فيما تَعْلَمُ» .

ولم يزل السَّلفُ الصالح يتَواصَوْنَ بها، وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول في خطبته: أما بعد، فإني أُوصيكم بتقوى الله، وأنْ تُثنوا عليه بما هو أهلُه، وأنْ تَخلِطُوا الرغبةَ بالرهبة، وتجمعوا الإلحافَ بالمسألة، فإنَّ الله - عز وجل - أثنى على زكريا وأهل بيته، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (٢) (٣) .

ولمَّا حضرته الوفاةُ، وعهد إلى عمر، دعاه، فوصَّاهُ بوصيةٍ، وأوَّلُ ما قالَ له: اتَّقِ الله يا عمر (٤) .

وكتب عُمَرُ إلى ابنه عبد الله: أما بعدُ، فإني أُوصيك بتقوى الله - عز وجل -، فإنَّه من اتقاه وقاه، ومَنْ أقرضه جزاه، ومَنْ شكره زاده، فاجعل التقوى نصبَ عينيك وجلاء قلبك.

واستعمل عليُّ بن أبي طالب رجلاً على سَريَّة، فقال له: أُوصيك بتقوى الله الذي لابُدَّ لك من لقائه، ولا منتهى لك دونَه، وهو يَملِكُ الدنيا والآخرة (٥) .

وكتب عُمَرُ بنُ عبد العزيز إلى رجلٍ: أُوصيك بتقوى الله - عز وجل - التي لا يقبلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت