عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه أمره أنْ يقولَ عندَ منامه: إنْ قبضتَ نفسي فارحمها، وإنْ أرسلتَها فاحفظها بما تحفظُ به عبادَك الصالحين.
وفي حديث عمر: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - علمه أنْ يقول: اللَّهُمَّ احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعداً، واحفظني بالإسلام راقداً، ولا تُطِعْ فيَّ عدواً ولا حاسداً. خرَّجه ابن حبان في " صحيحه " (١) .
وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يودِّع من أراد سفراً، فيقول: «استودعُ الله دينكَ وأمانتَكَ وخواتِيمَ عملك» ، وكان يقول: «إنَّ الله إذا استُودعَ شيئاً حَفِظَهُ» . خرَّجه النَّسائي وغيره (٢) .
وفي الجملة، فالله - عز وجل - يحفظُ على المؤمن الحافظ لحدود دينَه، ويحولُ بينَه وبين ما يُفسد عليه دينَه بأنواعٍ مِنَ الحفظ، وقد لا يشعرُ العبدُ ببعضها، وقد يكونُ كارهاً له، كما قال في حقِّ يوسُف - عليه السلام -: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} (٣) .
قال ابن عباس في قوله تعالى: {أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} (٤) ، قال: يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجره إلى النار (٥) .