صدقةٌ». وفي روايةٍ لمسلم: «وهو يحتسبها» ، وفي لفظٍ للبخاري: «إذا أنفقَ الرجلُ على أهله وهو يحتسبها، فهو له صدقة» ، فدل على أنّه إنَّما يؤجرُ فيها إذا احتسبها عند الله كما في حديث سعد بن أبي وقاص، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّك لن تُنفِقَ
نفقةً تبتغي بها وجهَ الله إلاَّ أُجِرْتَ عليها، حتَّى اللُّقمة ترفعُها إلى في امرأتك» خرَّجاه (١) .
وفي " صحيح مسلم " (٢) عن ثوبان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
«أفضلُ الدنانير دينارٌ ينفقُه الرَّجُل على عيالِه، ودينارٌ ينفقه على فرسٍ في سبيل الله، ودينارٌ ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله» قال أبو قِلابة عند رواية هذا الحديث: بدأ بالعيال، وأيُّ رجلٍ أعظمُ أجراً من رجلٍ ينفقُ على عيالٍ له صغار يُعِفُّهم الله به، ويُغنيهم الله به.
وفيه أيضاً (٣) عن سعد، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ نفقتك على عيالِكَ
صدقة، وإنَّ ما تأكلُ امرأتُك من مالك صدقة» . وهذا قد ورد مقيداً في الرواية الأخرى بابتغاء وجه الله. وفي " صحيح مسلم " (٤) عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدَّقت به
على مسكينٍ، ودينارٌ أنفقته على أهلك، أفضلُها الدِّينارُ الذي أنفقته على
أهلك» .
وخرَّج الإمام أحمد (٥) ، وابن حبان في " صحيحه " (٦) من حديث أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «تصدَّقُوا» ، فقال رجلٌ: عندي دينار، فقال: … «تصدَّق به على نفسك» قال: عندي دينارٌ آخر، قال: «تصدَّق به على زوجتك» ، قال: عندي دينارٌ آخر، قال: «تصدَّق به على وَلَدِكَ» ، قال: عندي دينارٌ آخرُ، قال: «تصدَّقْ به
على خادمك» ، قال: عندي دينارٌ آخر، قال: «أنت أبصرُ» .