درهم؟ قال: لا، قال: فبرجليك؟ قال: لا، قال: فذكَّره نِعَمَ الله عليه، فقال يونس: أرى عندك مئين ألوفٍ وأنت تشكو الحاجة (١) .
وعن وهب بن مُنَبِّهٍ، قال: مكتوبٌ في حكمة آل داود: العافية المُلك الخفيُّ (٢) .
وعن بكر المزني قال: يا ابن آدم، إنْ أردتَ أنْ تعلمَ قدرَ ما أنعمَ اللهُ عليك، فغمِّضْ عينيك (٣) . وفي بعض الآثار: كم مِنْ نِعمَةٍ لله في عرقٍ ساكن (٤) .
وفي " صحيح البخاري " (٥) عن ابن عباس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «نِعْمَتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصِّحَّةُ والفراغ» .
فهذه النِّعم مما يُسألُ الإنسانُ عن شكرها يومَ القيامة، ويُطالب بها كما قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} (٦) . وخرَّج الترمذيُّ (٧) وابنُ حبَّانَ (٨) من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ أوَّلَ ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة مِن النعيم، فيقول له: ألم نصحَّ لك جسمَك، ونُرْويكَ من الماء البارد؟» .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: النعيمُ: الأمنُ والصحة (٩) . وروي عنه مرفوعاً (١٠) .
وقال عليُّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ … النَّعِيمِ} (١١) ، قال: النعيم: صحَّةُ الأبدان والأسماع والأبصار، يسأَلُ الله