ومن أنواع الصَّدقة: المشي بحقوق الآدميين الواجبة إليهم، قال ابن عباس: من مشى بحقِّ أخيه إليه ليقضيه، فله بكلِّ خطوة صدقة (١) .
ومنها: إنظارُ المعسر، وفي " المسند " (٢) و " سنن ابن ماجه " (٣) عن بُريدة مرفوعاً:
«من أنظرَ معسراً، فله بكلِّ يوم صدقة قبل أنْ يَحُلَّ الدَّيْنُ، فإذا حلَّ الدين، فأنظره بعد ذلك، فله بكلِّ يوم مثله صدقة» .
ومنها: الإحسّان إلى البهائم، كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لما سُئِلَ عن سقيها، فقال: «في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجر» (٤) ، وأخبر أنَّ بغيّاً سقت كلباً يلهثُ مِن العطش، فغفر لها (٥) .
وأمَّا الصَّدقة القاصرةُ على نفس العامل بها، فمثل أنواع الذكر مِن التَّسبيح،
والتكبير، والتحميد، والتهليل، والاستغفار، والصلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك تلاوةُ القرآن، والمشي إلى المساجد، والجلوسُ فيها لانتظار الصلاة، أو لاستماع الذكر.
ومن ذلك: التَّواضعُ في اللِّباس، والمشي، والهدي، والتبذل في المهنة، واكتساب الحلال، والتحرِّي فيه.
ومنها أيضاً: محاسبةُ النفس على ما سلف من أعمالها، والندم والتوبة من