وخرَّج الطبراني (١) وغيرُه بإسنادٍ ضعيفٍ من حديث واثلة بن الأسقع قال: قلتُ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أفتني عن أمرٍ لا أسألُ عنه أحداً بعدَك، قال: «استفت نفسَك» ، قلت: كيف لي بذاك؟ قالَ: «تدعُ ما يريبُك إلى ما لا يريبُك، وإنْ أفتاك المفتون» ، قلتُ: وكيف لي بذاك؟ قال: «تضعُ يدكَ على قلبك، فإنَّ الفؤاد يسكن للحلالِ، ولا يسكن للحرام» . ويُروى نحوه من حديث أبي هريرة بإسنادٍ ضعيفٍ أيضاً.
وروى ابنُ لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (٢) : أنَّ سويدَ بن قيسٍ أخبره عن
عبد الرحمان بن معاوية: أنَّ رجلاً سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما يَحِلُّ لي مما يحرمُ عليَّ؟ وردَّدَ عليهِ ثلاث مِرارٍ، كلَّ ذَلِكَ يسكتُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قالَ: «أين السائل؟» فقالَ: أنا ذا يا رسول الله، فقالَ بأصابِعه: «ما أنكر قلبُك فدعه» . خرَّجه أبو القاسم البغوي في " معجمه " (٣) ، وقال: لا أدري عبد الرحمان بن معاوية سمع من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ ولا أعلم له غير هذا الحديث.
قلتُ: هو عبد الرحمان بن معاوية بن حديج جاء منسوباً في كتاب " الزهد " لابن المبارك، وعبد الرحمان هذا تابعيٌّ مشهور، فحديثه مرسل.
وقد صحَّ عن ابن مسعود أنَّه قال: الإثم حوازُّ القلوب (٤) ، واحتجَّ به
الإمام أحمد، ورواه عن جرير، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمان، عن
أبيه، قال: قال عبد الله: إياكم وحزَّاز القلوب، وما حزَّ في قلبك من شيءٍ فدعه (٥) .
وقال أبو الدرداء: الخير في طمأنينة، والشرُّ في ريبة (٦) .