فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 945

عَزْمُ (١) عمرَ على ذلك، يعني: هذا الكلام. وروى عبدُ الرحمان بنُ مهدي هذا الكلام عن مالكٍ، ولم يحكِه عن عمرَ.

وقال خلَفُ بنُ خليفة: شهدتُ عمر بن عبد العزيز يخطبُ النَّاس وهو خليفة، فقال في خطبته: ألا إنَّ ما سنَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه، فهو وظيفةُ دينٍ، نأخذ به، وننتهي إليه (٢) . وروى أبو نعيم (٣) من حديث عَرْزب الكندي: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّه سيحدث بعدي أشياء، فأحبها إلي أنْ تلزموا ما أحدث عمر» .

وكان عليٌّ يتبع أحكامه وقضاياه، ويقول: إنَّ عمرَ كان رشيدَ الأمر (٤) .

وروى أشعثُ، عن الشَّعبيِّ، قال: إذا اختلف الناسُ (٥) في شيءٍ، فانظروا كيف قضى فيه عمرُ، فإنَّه لم يكن يقضي في أمر لم يُقْضَ فيه قبلَه حتى

يُشاوِرَ (٦) .

وقال مجاهد: إذا اختلف الناسُ في شيءٍ، فانظروا ما صنع عمر، فخُذُوا

به (٧) . وقال أيوب، عن الشعبيِّ: انظروا ما اجتمعت عليه أمَّةُ محمد، فإنَّ الله لم يكن ليجمعها على ضلالةٍ، فإذا اختلفت، فانظروا ما صنعَ عُمَر بنُ الخطاب، فخذوا به.

وسئل عكرمة عن أم الولد، فقال: تعْتقُ بموت سيدها، فقيل له: بأيِّ شيء تقولُ؟ قال: بالقرآن، قال: بأيِّ القرآن؟ قال: {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ

وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} (٨) ، وعمرُ من أولي الأمر (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت