فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 945

حتَّى ظنَّ أنَّه لن يصل إليه سلاحُ العدوِّ، فكذلك الصيامُ جنَّة» (١) .

وقوله: «والصدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النارَ» هذا الكلامُ رُويَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِن وجوهٍ أُخر، فخرَّجه الإمامُ أحمد والترمذي

من حديث كعب بن عُجرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «الصَّومُ جُنَّةٌ حصينةٌ، والصَّدقةُ تُطفئ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماء النار» (٢) .

وخرَّجه الطبراني وغيره من حديث أنس مرفوعاً، بمعناه (٣) .

وخرّجه الترمذي (٤) وابنُ حبان في " صحيحه " (٥) من حديث أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ صدقة السِّرِّ لتطفئُ غضبَ الربِّ، وتدفع مِيتةَ السُّوء» .

ورُوي عن عليِّ بنِ الحسين: أنَّه كان يحملُ الخبزَ على ظهرهِ باللَّيل يتَّبِعُ

به المساكين في ظُلمة الليل، ويقول: إنَّ الصَّدقة في ظلامِ (٦) اللَّيلِ تُطفئُ غضبَ الرَّبِّ - عز وجل - (٧) . وقد قال الله - عز وجل -: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} (٨) ، فدلَّ على أنَّ الصدقة يُكفَّر بها من السيئات: إما مطلقاً، أو صدقة السر.

وقوله: «وصلاةُ الرَّجُلِ في جوف الليل» ، يعني: أنَّها تُطفئ الخطيئة أيضاً كالصَّدقة، ويدلُّ على ذلك ما خرَّجه الإمام أحمد من رواية عُروة بن النَّزَّال، عن معاذ قال: أقبلنا مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك، فذكر الحديثَ، وفيه: «الصَّومُ جنَّةٌ، والصَّدقةُ وقيامُ العبد في جوف الليل يُكفر

الخطيئة» (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت