فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 945

وكان زادُه منها إلى النار (١) .

وقال أيفع بنُ عبدٍ الكَلاعيُّ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل أهل الجنَّةِ الجنَّة وأهل النار النارَ، قال الله: يا أهل الجنة، كَمْ لَبِثْتُم في الأرضِ عَدَدَ سِنين؟ قالوا: لَبِثْنَا يَوماً أَوْ بَعْضَ يَومٍ، قال: نعم ما اتجرتم في يومٍ أو بعض يوم، رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين، ثم يقول لأهل النار: كم لبثتم في الأرض عددَ سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم، فيقول: بئس ما اتَّجرتم في يومٍ أو بعض يومٍ، سخطي ومعصيتي وناري، امكثوا فيها خالدين مخلدينَ» (٢) .

وخرَّج الحاكم (٣) من حديث عبد الجبَّار بن وهب، أنبأنا سعدُ بن طارق، عن أبيه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «نعمتِ الدَّارُ الدُّنيا لمن تزوَّد منها لآخرته حتّى يُرضِيَ ربَّهُ، وبئستِ الدَّارُ لمن صدَّته عن آخرته، وقصَّرت به عن رضا ربِّه، وإذا قال العبد: قبَّحَ الله الدُّنيا، قالت الدُّنيا: قبَّح الله أعصانا لربِّه» وقال (٤) : صحيح الإسناد، وخرَّجه العقيلي (٥) ، وقال: عبد الجبار بن وهب مجهول وحديثُه غير محفوظ، قال: وهذا الكلام يُروى عن عليٍّ من قوله.

وقول عليٍّ خرَّجه ابنُ أبي الدُّنيا (٦) عنه بإسنادٍ فيه نظر: أنَّ علياً سمع رجلاً يسبُّ الدُّنيا،

فقال: إنَّها لدارُ صدق لمن صدقها، ودارُ عافيةٍ لمن فهم عنها، ودارُ غنى لمن تزوَّد منها، مسجد أحبَّاءِ الله، ومهبِطُ وحيِهِ، ومُصَلّى ملائكتِهِ، ومتجَرُ أوليائه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت