البزار (١) بعضَ الحديث من طريق صدقة، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس (٢) .
وخرَّج الطبراني من حديث الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة، حدثني زِرُّ بنُ
حُبيش، سمعتُ حذيفة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تعالى أوحى إليَّ: يا أخا المرسلين، ويا أخا المنذرين أنذر قومك أنْ لا يدخلوا بيتاً من بيوتي ولأحد عندهم مظلِمَة، فإني ألعنه ما دام قائماً بين يديَّ يُصلِّي حتى يَرُدَّ تلك الظُّلامة إلى أهلها، فأكونَ سمعه الذي يسمع به، وأكونَ بصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي، ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة» (٣) وهذا إسناد جيد وهو غريب جداً (٤) .
ولنرجع إلى شرح حديث أبي هريرة الذي خرَّجه البخاريُّ، وقد قيل: إنّه أشرف حديثٍ رُوي في ذكر الأولياء (٥) .
قوله - عز وجل -: «من عادى لي ولياً، فقد آذنتُه بالحرب» يعني: فقد أعلمتُه بأنِّي محاربٌ له، حيث كان محارباً لي بمعاداة أوليائي (٦) ، ولهذا جاء في حديث عائشة (٧) : «فقد استحل محاربتي» وفي حديث أبي أُمامة (٨) وغيره: «فقد بارزني بالمحاربة» ، وخرج ابن ماجه (٩) بإسناد