وخرَّج البزار (١) من حديث عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله أضَنُّ بموت عبده المؤمن من أحدكم بكريمةِ ماله حتّى يقبضه على فراشه» .
وقال زيدُ بن أسلم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ لله عباداً هم أهلُ المعافاة في الدنيا والآخرة» (٢) .
وقال ثابت البناني: إنَّ لله عباداً يُضَنُّ بهم في الدنيا عن القتل والأوجاع، يُطيلُ أعمارهم، ويُحسِنُ أرزاقَهم، ويُميتهم على فُرشهم، ويطبعُهم بطابع الشهداء (٣) .
وخرَّجه ابنُ أبي الدُّنيا (٤) والطبراني (٥) مرفوعاً من وجوه ضعيفة، وفي بعض
ألفاظها: «إنَّ لله ضنائنَ من خلقه يأبى بهم عن البلاء، يُحييهم في عافية، ويُميتهم في عافية، ويُدخلهم الجنَّة في عافية» .
قال ابن مسعود وغيره (٦) : إنَّ موت الفجاءة تخفيفٌ على المؤمن (٧) . وكان أبو ثعلبة الخشني يقول: إني لأرجو أنْ لا يخنقني الله كما أراكم تُخنَقون عند
الموت (٨) ، وكان ليلة في داره، فسمعوه ينادي: يا عبدَ الرحمان، وكان
عبدُ الرحمان قد قُتل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتى مسجدَ بيته، فصلى فقُبِض وهو ساجد (٩) .
وقُبِضَ جماعة من السَّلف في الصلاة وهم سجود. وكان بعضهم يقول لأصحابه: