ورُوي من وجه رابع خرَّجه ابن عدي (١) من طريق عبد الرحيم بن زيد العَمِّي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعبد الرحيم هذا ضعيف (٢) .
وقد روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ أُخَر، وقد تقدَّم أنَّ الوليد بن مسلم رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، وصححه الحاكم وغرَّبه (٣) ، وهو عند حُذَّاق الحفّاظ باطل على مالك، كما أنكره الإمامُ أحمد وأبو حاتم، وكانا يقولان عن الوليد: إنَّه كثيرُ الخطأ. ونقل أبو عبيد الآجري عن أبي داود، قال: روى الوليدُ بن مسلم عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصلٌ، منها: عن نافع أربعة (٤) .
قلت: والظاهر أنَّ منها هذا الحديث، والله أعلم.
وخرَّجه الجوزجاني من رواية يزيد بن ربيعة سمعتُ أبا الأشعث يُحدث عن ثوبان عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ الله - عز وجل - تجاوز عن أمتي عن ثلاثة: عن الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه» (٥) .
ويزيد بن ربيعة ضعيف جداً (٦) .