نفساً إيمانُها لم تَكُن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوعُ الشمس من مغربها، والدجالُ، ودابةُ الأرض».
وفيه أيضاً (١) عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ تابَ قبل أنْ تَطلُعَ الشمسُ من مغربها تابَ الله عليه» .
وعن أبي موسى، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ الله يبسُطُ يده بالليل ليتوبَ مسيءُ النَّهار، ويبسُطُ يده بالنَّهار ليتوب مُسيءُ الليل حتى تَطلُعُ الشمس من مغربها» (٢) .
وخرّج الإمام أحمد (٣) ، والنَّسائي (٤) ، والترمذي (٥) ، وابن ماجه (٦) من حديث صفوان بن عسال، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنَّ الله فتح باباً قِبَلَ المغرب
عرضه سبعون عاماً للتوبة لا يُغلَقُ حتى تطلع الشمس منه» .
وفي " المسند " (٧) عن عبد الرحمان بن عوف وعبد الله بن عمرو، ومعاوية، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا تزالُ التوبةُ مقبولةً حتّى تطلُعَ الشمسُ من المغرب، فإذا طَلَعَت طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِي الناسُ العمل» .
وروي عن عائشة قالت: إذا خرج أوَّلُ الآيات، طُرِحَتِ الأقلامُ وحُبِسَت
الحفظةُ، وشهدت الأجساد على الأعمال. خرّجه ابن جرير الطبري (٨) ، وكذا قال كثيرٌ ابن مرّة، ويزيدُ بن شريح، وغيرهما من السَّلف: إذا طلعت الشمس من مغربها طُبِع على القلوب بما فيها، وتُرفع الحفظة والعمل، وتؤمرُ الملائكة أنْ لا يكتبوا عملاً (٩) ، وقال سفيان الثوري: إذا طلعت الشمسُ من مغربها، طوت الملائكةُ صحائِفَها ووضعت أقلامَها (١٠) .